الشيخ غازي عبد الحسن السماك
102
الإرتداد في الشريعة الإسلامية
مهذبه « 1 » ، وقال به العلامة في تحريره « 2 » ، وكاشف الغطاء في كشفه « 3 » ، واختار الشهيد الأول في البيان كفر المشبِّهة بالحقيقة لا مطلقا « 4 » . وألحقهم السيد بحر العلوم بالمجسِّمة ، بل عدَّهم منهم واختار الكفر « 5 » ، مستدلًا بقول الرضا ( ع ) : « كلُّ من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك » « 6 » . وتجدر الإشارة إلى أنَّه يمكن الاستدلال على الكفر وعدمه بالأدلة التي سيقت في بيان حكم المجسِّمة ، بناء على أنَّ التجسيم عين التشبيه ، أو أنَّ المجسِّمة نوع من المشبهة « 7 » . ولم تتعرض أمهات مصادر غير الاثني عشرية لحكم المشبهة « 8 » . 3 - المجبِّرة : وهم الذين زعموا أنَّه لا محدث للمحدثات المحسنات والمقبحات إلا الله تعالى « 9 » ، وأنَّ جميع الأفعال التي تظهر في العالم الله تعالى أوجدها وفعلها ولا فاعل سواه ، وأنَّه لا فعل للعبد من طاعة ولا معصية ولا خير ولا شر « 10 » .
--> ( 1 ) ابن فهد ، أحمد بن محمد ، المهذب البارع ، ج 1 ص 123 . ( 2 ) العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف ، تحرير الأحكام ، ج 1 ص 24 . ( 3 ) كاشف الغطاء ، جعفر بن خضر ، كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ، ص 417 . ( 4 ) الشهيد الأول ، محمد بن مكي العاملي ، البيان ، ص 39 . ( 5 ) بحر العلوم ، السيد محمد ، بلغة الفقيه ، ج 4 ص 212 . ( 6 ) الحر العاملي ، محمد بن الحسن ، وسائل الشيعة ، ج 28 ص 341 ب 10 من أبواب حد المرتد ، ح 5 . ( 7 ) الأراكي ، محمد علي ، كتاب الطهارة ، ج 1 ص 546 . ( 8 ) أميني ، حسين عليان ، موسوعة أحكام المرتد في الشريعة الإسلامية ، ج 1 ص 101 . ( 9 ) المرتضى ، علي بن الحسين ، رسائل الشريف المرتضى ، ج 2 ص 285 . ( 10 ) المصدر السابق ، ج 3 ص 189 .